الشيخ محسن الأراكي
27
كتاب الخمس
وروى الشيخ أيضاً بإسناده إلى عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " على كلّ امرئ غنم أو اكتسب : الخمس ممّا أصاب ، لفاطمة ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة . . " « 1 » . ولقد استعملت لفظة " الغنائم " في بعض الروايات في خصوص غنائم الحرب ، إلى جانب استعمالها في معناها الأعم في غيرها ، وهو من استعمال اللفظ العامّ في الخاصّ بقرينة . وذلك كالذي رواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا - ذكره - عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل ؛ قال : " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة " « 2 » ، وروى - أيضاً - بإسناد صحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال ( ع ) : يؤدّي خمساً ويطيب له " « 3 » . فقد خلصنا من هذا العرض إلى أنّ لفظة " الغنيمة " استعملت في النصوص الشرعية في معناها اللغويّ وهو : مطلق " ما يظفر به الإنسان ويفوز به من الفائدة " ؛ وأنّ استعمالها في خصوص غنائم الحرب إنما هو من باب استعمال اللفظ الموضوع للعامّ في الخاصّ بقرينة . فليس للّفظة معنى شرعيّ خاصّ غير معناها اللغويّ العامّ ، وإنّما استعملت في معناها الخاصّ بقرينة ؛ فلا تحمل إلّا على معناها العامّ ، وإنّما تحمل على المعنى الخاصّ بدليل .
--> ( 1 ) . المصدر السابق : أبواب ما يجب فيه الخمس : الباب 8 ، الحديث 8 . ( 2 ) . المصدر السابق : أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 9 . ( 3 ) . المصدر السابق : والباب ، الحديث 8 .